أخبار لبنانكتاب وآراء

لبنان يَحوزُ المرتبةَ الأعلى في التّضخّم بين الدول، والأكثر فقراً عالميًّا

” الأفضل نيوز – كمال ذبيان “

مع انتظار حصول انتخابات رئاسة الجمهوريّة، التي ما زالت دون موعدٍ، سوى ما أعلنه الرئيس نبيه بري عن توقيت جديد هو ١٥ حزيران، قد يدعو فيه، إلى عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية، إذا اكتملت الآليّة السّياسيّة، فإنّ الحكومة ليست في مرحلة الانتظار، بل هي مستمرّة في استكمال الانهيار، ولا تقومُ بالإنقاذِ، الذي طرحته شعاراً لها “معاً للانقاذ”.

فالحكومةُ الموروثةُ من عهد الرئيس ميشال عون، الذي غادرَ قصر بعبدا في ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٠، تدخلُ عامها الأول كحكومة تصريف أعمال، بعد تعذّر رئيسها نجيب ميقاتي عن تشكيل حكومة باتت بحكم المُستقيلة دستوريًّا، بعد الانتخابات النّيابيّة التي جرت قبل عام.

فهذه الحكومة غير المُكتملة الأوصاف، والّتي عُهد إليها دستوريًّا مُمارسة صلاحيّات رئيس الجمهوريّة، لم تتقدّم نحو الإنقاذ، لا بل التّدهور المالي والاقتصادي والاجتماعي، يزدادُ في ظلّ صمت سياسيّ وحزبيّ ونقابيّ، إلّا من بعض أصوات تعلو لتعلنَ عن وجودها، إنّما عمليًّا، فإنّ الفقر يرتفع، والقدرة الشّرائيّة للمواطنين تنحدر، مع وصول سعر صرف الدولار إلى حدود مئة ألف ليرة وتثبيته حول ٩٥ ألفاً، منذ نحو أكثر من شهر، دون إعلان أسباب هذا السعر، هل هي سياسيّة أم اقتصادية، أو توقف “مافيا الدولار” عن مهامها في “إجازة قسريّة” بالاتّفاق مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، المطلوب للعدالة، وهو يريد أن يُنهيَ ولايتَه المُمتدّة على ثلاثين عاماً، باستقرارٍ نقديٍّ؟

لا أحد يقدّمُ أجوبةً، بل “ضبابيّة ” تُخفيها تحليلات مُتناقضةض، وكلّ منها وفق مصالح معيّنة، حيث تفضح التّقارير الماليّة الوضع في لبنان، لجهة الأزمة الخانقة التي يمرّ بها ويعيشُها شعبُه مع وصول نسبة الفقر إلى نحو ٩٠٪؜، وقد كشفَ تقريرٌ دوليّ حول “الأمن الغذائي” في لبنان، بأنّ الأسعار ارتفعت لكلّ الأصناف والمواد، مع الارتفاع التّدريجيّ لسعر صرف الدولار، والذي وصلَ إلى ٨٧ ألف ليرة، ومعه ارتفاع سعر صرف الدولار الجمركي المحدّد ب ٦٠ ألف ليرة.

فالتّضخّم في لبنان ارتفع إلى ٣٥٢٪؜ بعد أن كان ٢٦١٪؜ أيّ بزيادة ٩١٪؜، بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة، حيث تضيع الزّيادات الّتي تقرّها الحكومة للقطاع العام، الذي لم يتم التّجاوب مع ما قدّمته الحكومة من حوافز، لأنّ الرواتب تتآكلُ أمام ارتفاع كلفة المعيشة.

من هنا فإنّ لبنان هو في المرتبة الأولى عالميًّا، بنسبة التّضخّم، وكلفة المعيشة، وتليه فنزويلا، بمرتبة ١٥٨٪؜، إذ فقدَ لبنان في ظلّ انهيار عملته وانخفاض قيمتها الشّرائيّة نحو ٩٨٪؜ ، لا سيما بعد الدولرة التي لجأت إليها وزارة الاقتصاد بشخص وزيرها أمين سلام، وموافقة الرئيس ميقاتي، الذي يهمّه جمع أموال لتسيير بعض شؤون الدولة، ودفع الرّواتب من جيوب المواطنين، باللّجوء إلى رفع الرّسوم والضّرائب، بحيث بات اشتراك الكهرباء، يُساوي ثلث راتب الموظّف إذا كان الحدّ الأدنى للأجور ٩ ملايين ليرة، وفق قرار وزارة العمل.

فهذا التّضخّم، وعدم متابعة المسؤولين لما يجري من انهيار حيث الحكومة معطّلة، وتجتمع غب الطّلب، ومجلس النواب مشلول، والنقابات استقالت من مهامها، والأحزاب تتفرّج على مقتل الشّعب ماليًّا واقتصاديًّا، وهذا يؤشّر إلى أنّ لبنان دخل مرحلة الفقر المُدقع، لا سيما في الطّبقات المُعدمة إلى المتوسطة، ومن يقبض من الموظفين بالعملة المحليّة، إذ طالت الدولرة كلّ القطاعات، باستثناء رواتب القطاع العام وأكثر القطاع الخاص، لتغيب الطّبقة الوسطى، التي هي صمّام أمان للدّول.

https://alafdalnews.com/details.php?id=NjkwMTg

 

  • إن كافة المقالات الواردة ضمن موقعنا (ليبابيديا نيوز Lebapedia News) تعبّر عن وجهة نظر وآراء كتابها ومصادرها، وموقعنا غير مسؤول عن النص ومضامينه.
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »