أخبار لبنانمتفرقات

راوية المصري: “ينبض بالأمل وسط التحديات”

كانت السماء تضفي ألوان الغروب ، عندما حطت طائرتي في مطار بيروت. فشعرت كطفل يعود إلى حضن أمه..
ذلك الحضن الذي غمرني حباً وكرماً منذ نعومة أظافري، ولكن، كم كبر الزمان وتغيرت الأحوال، أدرك أن شيئاً من الماضي القديم لا يزال حياً في قلوب الناس وأساليبهم.
وجدت أن الحب ما زال مزروعاً في ألارواح، يرويهم كل يوم كأنه نبض الحياة، في كل ابتسامة صادقة، وفي كل يد تمتد للمساعدة، وفي كل قلب ينبض بالعطاء، شعرت بأن الخير والكرم هما جزء لا يتجزأ من طبيعة الناس هنا. كان الوطن رغم كل الصعاب والتحديات، يحتفظ بنقائه وجماله الداخلي، وكأنما تشرق الشمس كل صباح لتغسل الأرواح وتعيد الأمل.
وفي الوقت ذاته، واجهت تلك العادات والتقاليد التي بدت وكأنها حواجز تفسد جزءاً من الصفاء. تلك العادات القديمة التي كانت تؤدي إلى الانغلاق الفكري، والتي ما زالت تعيش في زوايا المجتمع، كانت تربط الناس بقوة إلى ماضٍ قد لا يكون دائماً مثاليا..
وسط هذه المفارقات، وجدت شعوراً استثنائياً بأن الوطن هو المكان الذي يجتمع فيه الحب والخير رغم كل التحديات. كان هذا الإيمان يدفعني إلى المشاركة في بناء مجتمع متنوع، مفعم بالأمل والإبداع.
وفي لحظة تأمل شعرت بروحية لبنان، بجماله وتعقيداته، وتحدياته. كنت اعرف أن الطريق مليء بالصعوبات، ولكنه أيضاً مليء بالفرص..
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »