أخبار لبنانتربية وثقافة

المرتضى مرحبا بالشاعر تميم البرغوثي في بيروت : تميم هو قصيدة الحق على فم فلسطين

لبى الشاعر الدكتور تميم البرغوثي، دعوة وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى لزيارة لبنان حيث استضافته وزارة الثقافة مساء امس، على مسرح المدينة في شارع الحمرا  الذي امتلأت مقاعده بالكامل بحشد غفير من محبي الشاعر الذين حضروا ليسمعوا منه على مدى ثلاث ساعات ، القاءه لملحمته”جلجامش” التي الهبت ابياتها ومفاصلها واداء البرغوثي لها قلوب الحاضرين، فضج المسرح بتصفيق يليه تصفيق.

وقد عبر الجمهور عن شكره للوزير المرتضى على هذه البادرة الجديرة بالتقدير، اما كلمته التي رحب بها بالشاعر البرغوثي فلقيت اعجاب الحاضرين الذين وجدوا انها ارتقت  بمضمونها وابعادها الى سحر شعر البرغوثي واوفت الاخير حقه في الوصف والتقدير.

وقال المرتضى في كلمته: “قيل في تميم: وإن القصائد لا تستطيع اللحاق به فما زال يعدو ويعلو…وللشعر عكازتان. هذا مقطع من قصيدة جعلها مريد البرغوثي هدية لابنه تميم في عيد ميلاده الأول. لكن أمرا ما، لم يكن له أن يتنبأ به يوم كتبها، هو أن تميما سيمنح الشعر أجنحة يطير بها في فضاءات بعيدة، وأن العكازتين اللتين كانت تتوكأ عليهما القصائد، سيكون له فيهما مآرب أخرى: أن يهش بهما على قطعان المحتلين، ويضرب جبروتهم، كي يستعيد أهل الأرض منهم كل ما لهم عليها من حقوق”.

وأضاف:”وعندي أن أولى القصائد الجميلات التي كتبها تميم، هي تلك التي قالها لرضوى عاشور(أي للمرحومة والدته) حين دخل غرفة الهاتف العمومي في الشارع، وطلبها، وهي في القاهرة، وأعلمها بفرح طفولي لا يضاهيه فرح: “ماما أنا في القدس، أنا في باب العمود، أنا وبابا في القدس”.

وتابع: ” سبحان الله! للقدس وقع الضوء على البياض، موسيقى العطر، ولغة الكبرياء… كل من تفوه باسمها شاعر… حتى امتلاء القصائد بالسماء، فكيف بمن دخل إليها، ولو خطف زيارة، أو عاش فيها، ولو ساعة واحدة؟”

وقال:” أما بيروت في هذه العشية وكل عشية، فتضع القدس بين ذراعيها، كما كانت دائما، وتنصت إليها، قضية وقصيدة. شاعرا وجمهورا. انتماء ومعاني مقاومة. لأن الطريق إلى القدس وسائر مدائن الكرامة، تمر من بيروت. فعاصمة لبنان والعرب هي بوابة النصر والتحرير، ونجمة الصبح في عتمة المصير، ورحاب الثقافة التي لا يشد على معصميها قيد، ولا يحد لرؤاها أفق.”

كما ادلى:”يا دكتور تميم، رغم ما ابتدأت به قصيدتك التي فيها تقول: في القدس من في القدس إلا أنت، يستبد بي اليقين، أن جميع الغرباء سيرحلون عن بلادنا. هذه هي حقيقة الحياة التي لا يستطيع أحد أن يلوي عنقها، فهي دائما تطرد منها الغثاء والجفاء ولا يمكث في أرجائها إلا أصحاب الحق، أما الصهاينة الطارئون فكعشب الحقل، لا تطلع عليه الشمس حتى ييبس ويجف ويطرح أكلا للنار. وها شمسنا التي لا تغيب ما تزال تسطع فكرا وشعرا ومقاومة ونصرا وتبشرنا كما بشرتنا اذ ختمت:  في القدس من في القدس لكن لا أرى في القدس الا أنت”.

وختم:” وبعد أيها الأحبة، مقام الشعر يغني عن إطالة الخطاب. أهلا وسهلا بكم في ضيافة وزارة الثقافة، وأهلا وسهلا بتميم البرغوثي في بيروت بين أهله ومحبيه. عاشت فلسطين أبية عربية، وعادت حرة من النهر إلى البحر  عشتم وعاش لبنان”.

وفي نهاية الاحتفال قدم المرتضى الى البرغوثي درع وزارة الثقافة اللبنانية، وشهادة بزرع شجرة ارز باسمه وقال له:” لأنك قصيدة الحق على فم فلسطين ولأن حب فلسطين راسخ فينا رسوخ الأرز في وجداننا وأرضنا فإننا نسلمك هذه الشهادة الناطقة بأن وزارة الثقافة قد زرعت اليوم أرزة وسجلتها باسمك في غابة أرز الباروك، كما نقدم لك درع وزارة الثقافة تقديرا على ابداعاتك التي أعلت من شأن الثقافة في عالمنا العربي وأشعلت فينا مزيدا من العشق للقدس السليبة ومزيدا من التصميم على السعي من أجل تحرير كامل الأرض في فلسطين الحبيبة…بارك الله فيك وحماك وثبتنا واياك على حب فلسطين وعلى السعي الى تحريرها من رجس الصهاينة المحتلين”.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »