كتاب وآراء

 الدكتور جيلبير المجبِّرْ: “إنتفضوا ثـــوروا المهم تاخـــــــــــــــدوا قرار”

 

أيها اللبنانيون مقيمون ومنتشرون ، نطلب منكم بإسم الله أن تقولوا الحقيقة مهما كانت صعبة وتيّقنوا أن الكتب السماوية تنشد مؤمنيها أن تقول الحقيقة وأن تكون مستقيمة الرأي أي كل واحد منكم أن يُنشد الحقيقة ويرفع رايتها ويلتزم بها. الإستقامة في العمل الوطني ضرورية ليستطيع أي حاكم نزيه تحقيق المُثُل العظيمة ، ولا سبيل للوصول إلى الكثير من القيم إلاّ بالإستقامة المعطوفة على الحقيقة وهذه أمور غير متوّفرة في كل من يتعاطى الشأن العام في لبنان وهذه آفة يجب أن نتخلّص منها بكل الوسائل المتاحة بما فيها إعلان العصيان على هؤلاء  .

أيها اللبنانيون مقيمين ومنتشرين ، منطقيًا وفي كل الدول المتحضرّة يتم التعامل مع المراجع السياسية المستقيمة كمفهوم رائج ومتداول ومهم في ممارسة العمل السياسي القائم على نهج سياسي صادق ، إلاّ أنّ الأمر في لبنان ليس كذلك ، فهو مفهوم غير محترم ومنبوذ من قبل ساسة لبنان وعلى ما يبدو قد دخلتْ بعض المراجع الروحية هذا النادي ولم  تعٌد قادرة على حسم الأمور السيئة ومن الملاحظ أنها تكتفي بالتنبيه وهذا أمر لا “يقدّمْ ولا يؤخر” بل يزيد الأمور تعقيدًا وفسادًا … فلا ثبات في مواقف الساسة وتغيب الإستقامة السياسية عن مناظرهم وأفعالهم ولا يُدركون ما معني الصراط المستقيم بل الفحش يُلازم أفعالهم وهي كثيرة وما من أحد لديه القدرة على إحصائها لكثرة تنوّعها وشنعتها .

أيُها اللبنانيون مقيمين ومنتشرين ، إنْ بقينا على هذا المنوال من هذه النوعية القيادية التي تٌشبه “المثلية  ” يعني أننا أقرّينا بالعبودية لهؤلاء المثليين السياسيين وهذا أمر في غاية الخطورة ، وسيوصلنا إلى الهلاك فحينما نغض الطرف عن أفعال هؤلاء فهذا أمر يُعد جريمة بحقنا وبحق شبابنا جيل المستقبل وحتما سنمضي على طريق الهلاك وهذا ما يؤدي إلى إنهيار وطننا بمؤسساته الشرعية المدنية والعسكرية وهو عمليًا في هذه المرحلة في حالة إنهيار تام … كالعادة ومن أرض الغربة أكثِّف نشاطي مع بعثات دبوماسية غربية تربطني أواصر صداقة معها طارحًا معانات شعبي وإستوقفني ما قال لي أحد السفراء بعد دردشة صباحية “عا فنجان قهوة” على الطريقة اللبنانية إذا قال لي ما حرفيته ” لا يبلغ اللبناني مقام المواطن الصالح ما دام قد قَبِلَ بهذه الطبقة السياسية التي أنهكته على كافة المستويات ،شعبكم مخدّرْ … وإذا ما أردتم التحرر وأن تتحسّن أموركم فعليكم الحذر دائمًا من المتزلّفين الذين يهبّطون بناء وجدران وطنكم وميزان العدالة هذه هي أهدافهم … فما عليكم سوى التمرُّد على الأمر الواقع … وإلاّ ستأتيني في أخر الشهر المقبل باكيًا شاكيًا ، وانا أستمع إليك في المرة الثانية ولكنني سأشتفي بك لأنك لم تأخذ بنصيحتي التي قلتها لك الشهر السابق ، فلا تنتظر  منّي  أنْ أبادلك العواطف فأنت وشعبك غير جديرين بالإهتمام لأنكم روحتم فرصة تاريخية عليكم ، ألا وهي فرصة سماع المجتمع الدولي أنينكم ولم تعملوا بنصيحتنا …”

أيها اللبنانيون مقيمين ومنتشرين ، إنّ المحافظة على الوطن أصعب من إكتسابها فلا يكفي مجرد قول “نحن نحافظ” بل لا بُدّ من ذلك الفعل الثوري التمردي على كل شر فعندئذ الثورة التمرُّد هما الأساس وإلا فقد يكون بإمكان هؤلاء الساسة ضعيفي الضمير أنْ يستمرّوا في أفعالهم التدميرية وسرعان ما يوصلوننا إلى الإنهيار . لذلك يجب أن نكون أشخاص أقوياء وننجز ثورتنا وإنتفاضتنا اللتان سترفعان عنا هذا الحمل الثقيل .

أيها اللبنانيون مقيمين ومنتشرين ، علينا أن نعرف أننا كلبنانيين نعيش الحرية إما كمتحررين أو كخاضعين وعبودية ولأجل هذه الحرية يجب أن تندلع ثورتنا وإنتفاضتنا إنتقامًا لكرامتنا ولكرامة مؤسساتنا الدستورية الشرعية ولنتلقف عزيمتنا ولننطلق في لبنان وفي عواصم القررا ولتكن أفعالنا أقوى من ردّة فِعْل هؤلاء الساسة  ولتنتصر أفعالنا طلبًا للحرية التي أضاعوها في ثورة 17 تشرين بالطرق التي خرجت عن الطور التقليدي للثوار الشرفاء ولنخرج عن منهجية الرتابة القائمة وإلا قد يصح فينا قول المثل  : ” كما أنتم يولّى عليكم ” … أيها اللبنانيون إنتفضوا ثوروا المهم تاخدوا قرار. من ثورتنا كمغتربين من ثورتكم وكمقيمين تبدأ مفاهيم جديدة تلتصتق بالحرية ونتحرر جميعًا من هذذه الطغمة … هل من يسمع منكم علمانيين وروحيين ؟!

 

إن كافة المقالات الواردة ضمن موقع “ليبابيديا نيوز” تعبّر عن أراء كتابها ومصادرها وعلى مسؤوليتهم، وموقعنا غير مسؤول عن مضامينها

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »